أحدث الأبحاث في صحة العظام :
تتغير معرفتنا حول صحة العظام باستمرار مع تقدم التكنولوجيا وتجريب العلماء لحلول مبتكرة. يمكن أن تلهم الأبحاث علاجات جديدة وأساليب مختلفة وتغير الطريقة التي نفكر بها في التحديات التي تواجه صحة العظام.
يُعد هشاشة العظام أكثر أمراض العظام شيوعًا اليوم، حيث تؤثر على واحدة من كل ثلاث نساء وواحد من كل خمسة رجال فوق سن الخمسين عالميًا. حتى البالغين الأصغر سنًا قد يعانون من انخفاض كثافة المعادن في العظام، مما يجعلهم أكثر عرضة للكسور والمشاكل الهيكلية في أي عمر.
العلم في تطور مستمر، ومعه تتحسن فهمنا لصحة العظام. وبينما تُشكل الاكتشافات الجديدة مستقبل الرعاية الصحية، فإن الأبحاث الحديثة تقدم لنا معلومات قيمة يمكننا الاستفادة منها الآن. إليك بعض الدراسات المثيرة التي تسلط الضوء على كيفية الحفاظ على قوة العظام وصحتها—لأن البقاء على اطلاع هو أحد أفضل الطرق للحفاظ على صحتك!
هرمون جديد لدى الأمهات قد يعزز قوة العظام
اكتشف الباحثون هرمونًا جديدًا يساعد النساء في الحفاظ على قوة عظامهن أثناء الرضاعة الطبيعية، وقد يكون فعالًا في علاج كسور العظام وهشاشة العظام.
في عام 2019، لوحظ أن هناك هرمونًا غير معروف في إناث الفئران مرتبطًا بزيادة كبيرة في كتلة العظام. وفي عام 2024، تم الكشف عن أن هذا الهرمون هو CCN3، والذي أُطلق عليه "هرمون الدماغ الأمومي"، لأنه يظهر فقط أثناء فترة الرضاعة الطبيعية (ولهذا السبب لم يُعثر عليه في ذكور الفئران).
عند اختباره، أظهر CCN3 تحفيزًا لنمو خلايا العظام، وفي بعض الحالات ضاعف كتلة العظام أكثر من مرتين.
لطالما كانت كيفية احتفاظ النساء المرضعات بقوة عظامهن رغم فقدان الكالسيوم في الحليب لغزًا طبيًا. الحماس المحيط بـCCN3 ينبع من كونه قد يجيب على هذا السؤال، بالإضافة إلى توفير سبل جديدة لعلاج مشكلات صحة العظام.
العلاقة بين ميكروبيوم الأمعاء وصحة العظام
على الرغم من أن ميكروبيوم الأمعاء مسؤول بشكل أساسي عن تنظيم نشاط الجهاز الهضمي، إلا أن تأثيره يمتد إلى أنظمة أخرى في الجسم.
ترتبط صحة الأمعاء بشكل واضح بالجهاز المناعي، والصحة الأيضية، والصحة العقلية، ووفقًا لأبحاث حديثة، بصحة العظام أيضًا.
نُشرت دراسة جديدة حول العلاقة بين صحة العظام وميكروبيوم الأمعاء توضح أن ما يحدث في الأمعاء يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على صحة العظام.
على سبيل المثال، يتم تنظيم الهرمونات IGF-1 وPTH، التي تلعب دورًا أساسيًا في نمو العظام وتطورها، بواسطة ميكروبيوم الأمعاء. كما يمكن للميكروبيوم أن يؤثر على إعادة تشكيل العظام من خلال تنشيط الجهاز المناعي وإنتاج السيتوكينات الالتهابية.
ومع تطور مجال "علم الأوستيومايكروبيولوجي"—الذي يدرس العلاقة بين الأمعاء والعظام—يستمر الباحثون في محاولة تحديد كيف يمكن الاستفادة من هذه العلاقة لتحسين صحة العظام.
تقدم في طرق تجديد أنسجة العظام
يركز العلماء في اسكتلندا على كيفية تحسين استخدام عوامل النمو لتسهيل إصلاح العظام. عوامل النمو هي بروتينات طبيعية تنظم انقسام الخلايا وبقائها على قيد الحياة، ويمكنها تحفيز إصلاح الأنسجة.
وعلى الرغم من أن علاجات عوامل النمو ليست جديدة، فإن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تتمكن من التحكم في تكوين العظام بدقة، مما يعد إنجازًا طبيًا كبيرًا.
في السابق، كانت عوامل النمو تؤدي أحيانًا إلى نمو غير مضبوط للعظام خارج المنطقة المصابة، مما كان يمثل تحديًا في استخدامها العلاجي. ولكن مع هذا الاختراق، يأمل الباحثون في تحقيق تحكم أفضل في نمو العظام، مما يجعل العلاجات التجديدية أكثر فعالية وأمانًا.
كيف تحافظ على صحة عظامك؟
بينما تستمر الأبحاث في تطوير طرق جديدة لتحسين صحة العظام، فإن أفضل وقت للعناية بعظامك هو الآن! الوقاية هي المفتاح للحفاظ على قوة العظام، ولكن يمكنك أيضًا الاستفادة من عادات صحية يومية لدعم صحة عظامك.
التمرين الرياضي
تم تصميم العظام للحركة، لذا تحرك! جرب تمارين تحمل الوزن مثل الجري، والمشي لمسافات طويلة، أو إضافة أوزان إلى تمارينك الرياضية. النشاط البدني يخبر العظام بأنها مطلوبة، مما يحفزها على أن تصبح أقوى.
التغذية السليمة
مثل بقية الجسم، تحتاج العظام إلى التغذية المستمرة. يمكنك دعم صحة عظامك عن طريق اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن والبروتين. احرص على تناول الكالسيوم، وفيتامين د، والمغنيسيوم، والزنك، والبروتين، وغيرها من العناصر الغذائية التي تساعد في بناء عظام قوية.
المكملات الغذائية
حتى مع اتباع نظام غذائي متوازن، قد يكون من الصعب أحيانًا الحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم من الطعام فقط. في هذه الحالة، يمكن أن تكون المكملات الغذائية مثل Bone Complex خيارًا رائعًا لدعم صحة العظام بشكل شامل.
خاتمة
بينما تواصل الأبحاث تقديم رؤى جديدة حول صحة العظام، من المهم اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة. سواء كان ذلك من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، أو ممارسة الرياضة بانتظام، أو دعم العظام بالمكملات الغذائية، فإن العناية بعظامك تبدأ اليوم